"أوقف بحثك عن السلام وأبزل ذاتك حيث أنت." (جان فانية)
لغة الحوار
القصة تبدأ من اليابان حيث كان سامي،
ذلك الشاب المصري، يعمل باليابان.
وهو في طريقه للعمل ذات صباح، مستقلاً سيارته،
صدم شابا يابانياً. فأخذه سريعاً الى المستشفى في حالة ليست خطرة.
ولكن الأطباء نصحوا بأن يمكث قليلاً في غرفة الانعاش.
فدخل معه سامي، وقد جاشت مشاعره بكل الحب لهذا الطريح في الفراش الراقد أمامه.
وعندما بدأ الشاب يفيق،
أسرع سامي اليه وقال:" أنا آسف، انا السبب،
اذا تكلّف علاجك كل ما أملك، فسوف لا أتردد في ذلك.
فقال الشاب الياباني: "سيكوتوتو موتو".
وكرر سامي حديثه ورد عليه الشاب الياباني بنفس الجملة.
ولم يهتم سامي بما قاله الشاب.
وفجأة مات الشاب الياباني.
وفي الجنازة، فكّر سامي وقال:" الآن أنفذ وصيته وهي آخر ما نطق به قبل وفاته،
"سيكوتوتوتومو".
فقال له أحد الحاضرين:" أتعرف معنى الكلمة؟" أجاب سامي:" لا ".
فقال:" معناها ارفع قدمك من على خرطوم الهواء"،
الذي كان الشاب الياباني يتنفس منه.
هكذا نحن احياناً ننظر الى الشخص المعوق نظرة عطف وحب وإشفاق،
ولكننا لا نعمق معه لغة الحوار،
لا نحاول أن نسمعه، ولا نحاول أن نفهم ما يريد،
ونظهر له الحب والشفقة والعطف.
وهذا ليس كافياً. انه في حاجة الى من يسمعه ويفهمه.
لقد علّمتني ايمان ونور، في اللقاءات وفي المعسكرات،
انه لا بد ان أنصت لما يريده أخي،
وان احاول ان افهم ما يريد ان يقوله،
وان اكون واثقا من انني اسمعه.
هذا الحوار ليس مطلوبا فقط على صعيد علاقاتنا مع اخوتنا المعوقين،
ولكن أيضاً في تعاملاتنا مع بعضنا بعض.
علينا أن نحاول تفهّم وتبني وجهة نظر الآخرين،
حتى نستطيع معهم وبهم ان نخلق حياة تستمر وتدوم يسودها الحب والتفاهم.
- نوع الموضوع:
- قرأت 101 مرة






التعليقات
أضف تعليقاً جديداً