المعسكرات

5
Average: 5 (1 vote)
Your rating: None

تشكل المعسكرات جزءاً هاماً في حياة إيمان ونور ولا أبالغ إذا قلت إنها تعتبر "مكان ولادة جديدة". ولكن قبل الإعداد للمعسكر علينا أن نتسائل: ما الهدف ؟ لماذا معهم؟ لما نحتاج؟ ولمن نحتاج؟

ما الهدف؟

إن عائلة إيمان ونور تعيش ثلاث أوقات مهمة: وقت لقاء ومشاركة، وقت احتفال وعيد، وقت صلاة. أما في الوقت الرابع فيسعى أفراد هذه العائلة لخلق روابط أعمق فيما بينهم من خلال أنشطة مشتركة مثل الرحلات والزيارات المقدسة والمعسكرات. في المعسكرات تتحول الجماعة - ولبضعة أيام - من جماعة لقاء إلي جماعة حياة حيث يعيش أفرادها حياة مشتركة في كل شئ.

ولماذا معهم؟

في قلب جماعتنا يوجد الضعيف الذي يبشرنا ويعيدنا دائما إلي الأساس، "إن الفقراء يبشروننا".

في المعسكر نتحول من التفكير فيما أستطيع أن أفعله "من أجل" إلي العيش مع الآخر وإعطائه قلبنا: نستقبل موهبته، نأخذ وقت للإستماع إليه، نعيش على إيقاعه فيكشف لنا عن مواهبه الشخصية والتبشرية. إن نظراته وابتسامته تغير قلوبنا الحجرية وتفجر في أعماقنا حياة جديدة، إنها تحطم القيود وتعطينا حرية ودفعة جديدة.

إن الشخص المعاق، بضعفه وتعطشه للحب، يساعدنا على اكتشاف الآخرين في المسيح وهو بذلك يكشف لنا عن خطة الله ويضع في قلوبنا أشياء ثمينة.

لما نحتاج؟

نحن في حاجة أن يكون معسكرنا مكان سلام ووحدة حيث تسود الثقة وحيث يجد كل واحد مكانه. إن المعسكر ليس مكان معايشة ولكنه مكان يحاول كل فرد فيه أن يسير نحو نور الحب الحقيقي الذي هو دعامة الحياة الجماعية: "فتمموا فرحي بأن تكونوا على رأي واحد ومحبة واحدة وقلب واحد وفكر واحد. لا تفعلوا شيئاً بدافع المنافسة أو العجب، بل على كل منكم ان يتواضع ويعد غيره أفضل منه، ولا ينظر أحد إلي ما له، بل إلي ما لغيره. فليكن بينكم الشعور الذي هو أيضاً في المسيح." ( رسالة فليبي 2 : 3-5 )

إن الشركة والعيد هما الغاية الحقيقية للحياة الجماعية.

ولنكون في عيد حقيقي لمن نحتاج؟

إننا في حاجة إلي يسوع الذي يجمعنا ويوحدنا. إننا في حاجة إلي الآخر لنكوّن العائلة حيث كل فرد ثمين ولا يمكن الاستغناء عنه. نحن في حاجة أيضاً أن يشعر كل فرد أنه مسئول عن حياة هذه العائلة وعليه أن يحيا ببساطة وتواضع ومثابرة وفرح لنصل إلي العيد الحقيقي.

في قلب العيد يوجد الضعيف وإذا وضعناه جانباً لما وجد عيد حقيقي. من أجلهم نتعلم كل جديد وننفتح على كل جديد. معهم نرقص، نغني ونضحك، نتعلم أن نتذوق اللحظات وحتى اللمسات الصغيرة المتواضعة. العيد لا يـُفرض ولكنه تعبير الجماعة التي تعيش، تخلق، تصلي، تبارك وتحب. إننا لا نصنع العيد ولكن معهم تصبح قلوبنا في عيد حقيقي. إن فرحنا بالعيد يأتي من ثقتنا أننا محبوبون من الله.

إن العيد علامة من الله، علامة قيامة ورجاء ليساعدنا على حمل صليبنا كل يوم بفرح ورجاء. الفرح والسلام والوحدة هم ثمار المعسكر الناجح، إذا عرفنا أن نعيشه جيداً وعندئذ تتحقق كلمات المزمور:
"ما أطيب وما ألذ أن يسكن الأخوة معاً. إنه هناك أوحى الرب بالبركة والحياة إلي الأبد" ( مز 133: 1،3 )

التعليقات

كل شخص بدو يسوع يجي على ايمان

كل شخص بدو يسوع يجي على ايمان و نور رح يلاقي حاضر امامه