الحياة فى جماعاتنا: معسكرات الأجازة الصيفية

0
No votes yet
Your rating: None

لماذا نقيم معسكراً مع جماعة إيمان ونور؟

أحياناً تكون الاجتماعات الشهرية قصيرة، وخاصة في جماعاتنا التي يكثر عددها، فلا يكون عندنا دائماً الوقت الكافي لكي نتكلم مع كل واحد ولا للإصغاء الحقيقي إليه. ووقت الوفاء ما بين اجتماع وآخر، صعب تنظيمه بين جماعات صغيرة. لذلك يسمح لنا المعسكر أن نعيش حقيقة مع بعضنا. فيكون مناسبة لكي نكتشف بعضنا أكثر، ونتعرف على بعضنا بعمق أكثر، ولكي نحب بعضنا أحسن.

يفرح كل الأشخاص الذين عندهم إعاقة ذهنية في المعسكر، لأنهم يجدون مكانهم المميز، ويشعرون أنهم معروفون، يجدون من يصغي إليهم، ومن يحبهم. غالباً ما نجد الأشخاص الذين يعيشون داخل مؤسسات يتصرفون بشكل مختلف تماماً عن الأشخاص الأخرين في أوقات الاجتماع وفي الأيام العادية، ويظهر ذلك بوضوح أكثر خلال المعسكرات.

يأتي الأهالي إلى المعسكر لكي يجدوا قليلاً من الراحة، ليبتعدوا قليلا عن همومهم المعتادة. يشعرون بالسعادة عندما يجدون أطفالهم محترمون ومحبوبون. يجدون من جديد المتعة وهم يغنون، ويلعبون، ولكن أيضاً يشعرون بالسلام في أوقات الصلاة. هم أيضاً لديهم مواهب يشاركون بها: رسم، تلوين، أشغال يدوية، ... للبعض منهم يُعتبر المعسكر أجازتهم الوحيدة.

يعطي الأصدقاء كل ما لديهم من مواهب قيّمة: إبتكار في مختلف الأنشطة، إصغاء للأشخاص المعوقين كما لأهاليهم، فرح في الحياة، الخيال المبدع ... يحملون الأشخاص المعوقين على أن يتخطوا ذواتهم، أن يخرجوا من الإنطواء على أنفسهم.

لكثير من مرشدي الجماعات، يعتبر المعسكر وقت الاستجمام والراحة: يضحك، ويلعب، ويغني مع الجميع.. يحتفظ قبل كل شيء بدوره كمبشّر بالإنجيل، كراعي، كأب لكل واحد بكل ما تتضمن هذه الكلمة من معنى: إصغاء، مسامحة، صلاة، قداس.... حضوره في المعسكر ضروري، كما في وقت التحضير، لكي تكون أوقات الصلاة منسجمة مع الموضوع الذي اخترناه للمعسكر.

معسكر الإجازة في إيمان ونور ليس معسكر ترفيهي فقط ولا رياضة روحية. إنه وقت للصداقة والمشاركة. وقت ثمين جداً نكتشف خلاله القيمة الفريدة لكل إنسان، وخاصة نتعلم أن نجد الله في كل إنسان.


المصدر: Partir ensemble en vacances
ترجمة: الأخت/سهام خوري