سبعة عناصر أساسية لروحانية إيمان و نور

5
Average: 5 (1 vote)
Your rating: None

إنها أولاً روحانية كل تلاميذ المسيح.

  1. قلب هذه الروحانية مرتبط بلقاء يسوع في قلب الضعفاء، الفقراء، المنعزلين والمتأملين. الروحانية هي دائماً للحب. هي نمو في الحب. في إيمان ونور، يتم هذا النمو من خلال العلاقة مع الفقير الذي اختاره الله وأحبه بطريقة الخاصة. "لأن الله اختار ما يعتبره العالم حماقة ليخزى الحكماء. اختار الضعفاء، الذين هم في المؤخرة والمنبوذين، ليخزى الأقوياء" ( 1 كو: 2)

    هذه المحبة لا تعنى فقط أن نعمل أشياء للآخرين؛ إنها ليست أعمال سخاء وكرم أو أن نعطى الوقت والهدايا. الحب هو أن نعيش في شركة مع الشخص الضعيف. إنها الصداقة ؛ إنها حركة ذهاب ورجوع للحب والصداقة، فيه نأخذ وفيه نعطي. إنها إقامة علاقات. إنها أيضاً، في الإيمان، اختبار لسر الثالوث الأقدس: لأننا بهذه الشركة، نكون في شركة مع يسوع ومع الآب. بهذا المعنى يصبح الشخص الضعيف سر: إنه حضور ليسوع الذي يفتح قلوبنا، يدعونا إلى الارتداد ويدخلنا في قلب الثالوث. لكن قبول الآخر وحبه يمكن أن يكون أحياناً سبب ألم رهيب لأن الفقير قد يكون مملوء بالأسى والعدوانية والاكتئاب. وإن الفقراء يدعوننا للتغير ولحب قد لا نرغب كثيراً في إعطائه. أحياناً يكون هذا الفقير، في جماعتنا، هو الشخص المعاق ولكن يمكن أن يكون أيضاً أحد الأهل أو الأصدقاء: كل واحد منا، في وقت ما، يكون فقيراً ضعيفاً ومعذباً.
     

  2. روحانية إيمان ونور هي أساساً رأفة وتحنن. إنها دعوة لنزول السلم، سلم الترقي للتقرب من الموجودين في المؤخرة : إنها تماماً عكس البحث عن السلطة (حتى ولو في عمل الخير). إنها خدمة واكتشاف طوباوية غسل الأرجل. في إيمان ونور، نحن بالطبع محتاجون لمنسقين أكفاء وأفراد لتنشيط اللقاءات، لكن هذه الخدمات يجب أن تكون مرتبطة دائماً بالرأفة لكي نساعد الآخرين وخاصة الأكثر فقراً، حتى يشعروا بالراحة ويجدوا السلام، لينموا إنسانياً وليكتشفوا ويعيشوا بشارة يسوع الجديدة.

    إيمان ونور تأسست ووضعت جذورها على الأشخاص الذين يعيشون في الحزن والألم. لذلك سيظل موجود دائماً جماعتنا... لكن من خلال هذا الحزن سنكتشف معاً فرحة القيامة.

  3. روحانية الحب والعلاقة مع الشخص المجروح تعاش في الجماعة. إيمان ونور هي جماعة. ليس من أهداف هذه الحركة عمل أشياء، بناء مدارس، ورش، ولا حتى أنشطة مسيحية. إنها جماعة يرتبط أعضائها ببعضهم بالحب وهم مدعون للتقرب من بعضهم البعض، أن يصلوا من أجل بعضهم البعض وأن يكونوا معاً شهوداً للقيامة.
    "يعرفون أنكم تلاميذي بالحب الذي تحملونه بعضكم لبعض"

    الحياة الجماعية إلزامية وهي سبب للألم. ليس من السهل أن نحب الآخرين، أن نستمع ونصغي لكل فرد وأن نساعد كل واحد ممارسة موهبته الخاصة حتى يجد مكانه. الحياة الجماعية هي طريق متواصل من الموت والقيامة. لكنها أيضاً مكان للاحتفال وعلامة للملكوت. الجماعة هي أن نكون جسداً واحداً " للعيش " في الروح، حيث يمكننا أن نعيش في، الإيمان، تجربة الحب نفسه الذي يجمع الآب مع الابن في الروح القدس. في هذا الجسد، كل شخص – أهل أو شخص لديه إعاقة أو صديق – هو ثمين وفريد.

  4. جماعات إيمان ونور هي جماعات علمانية من رجال ونساء. الكهنة والرعاة ليسوا منسقين للجماعات؛ إن لهم دور مهم لكن كرجال الله، رجال مشاركة ورأفة وتحنن، رجال مصالحة وسلام، يساعدون في بناء جماعات الإيمان.
  5. هذه الجماعات مدعوة للاندماج أكثر فأكثر في الرعية وفي الكنيسة المحلية. لأننا لا نريد أن تصبح إيمان ونور حركة منعزلة ومنفصلة عن الكنسية المحلية. الأشخاص المعوقين وعائلاتهم هم بالفعل أعضاء في رعية؛ إنهم يحتاجون للمساندة من رعيتهم. وهم مدعوون أن يعيشوا روحانية مشاركة مع مطرانهم ومع سلطاتهم الكنسية.
  6. جماعات إيمان ونور مدعوة أيضاً أن تندمج في ثقافة البلد التي توجد فيه وأخص بالذكر هنا إيمان ونور آسيا، في أفريقيا، وفي الشرق الأوسط وفي أمريكا اللاتينية. إيمان ونور لا تسعى بأي حال من الأحوال للاستعمار أو لنقل الثقافة الأوربية. إن كل جماعة مدعوة أن تعيش أساسيات إيمان ونور في ثقافتها الخاصة وبكل الغنى الذي تقدمه لها هذه الثقافة.
  7. إن جماعات إيمان ونور مدعوة أن تكون مسكونية، بمعنى، أنها تتوق وتعمل من أجل وحدة جميع المسيحيين.
    الانقسامات عثرة وتسبب ألم للأشخاص المعوقين. لا يوجد غير أب واحد للجميع، مخلص واحد للجميع، روح واحد يحيا في الجميع، معمودية واحدة وكلمة واحدة للآب هي نبع حياة للجميع. بعض الجماعات تنتمي لمذهب واحد والبعض الآخر متعدد المذاهب ولكنها تنتمي جميعاً لنفس عائلة إيمان ونور التي تقدم روحانية نكون فيها منفتحين حقاً على مواهب الروح القدس عند الآخرين.

هذه هي الخصائص السبع لإيمان ونور، ولكنها بالطبع مرتبطة بعضها ببعض. إننا مدعوون للنمو في الحب، للنمو في التزامنا مع الآخرين عندما نعطي وعندما نأخذ وحيث تكون رابطة حبنا علامة. هكذا ننمو في الحب مع عائلتنا، مع جماعتنا، مع جيراننا، في الرعية ومع كل المسيحيين الذين يعيشون حولنا. إن قلوبنا مدعوة لتصبح مثل قلب يسوع مملوءة بالحب لكل شخص بجانبنا.

جان فانييه