هذه الصلاة حقيقية ومملوءة حياة

0
No votes yet
Your rating: None

عندما نرى إنسان لديه إعاقة يصلي بطريقة طبيعية ومباشرة، نكتشف أكثر مدى علاقته مع الله. في قداسات إيمان ونور، يوجد أشخاص كثيرون، يريدون أن يصلوا، يريدون أن يشركوا أباهم السماوي في كل ما يشغلهم، في أفراحهم وأحزانهم.

في لقاءاتنا، نمرر شمعة مضيئة من يد ليد وعندما يمسكها فرد منا، يتلو الصلاة الخاصة به، إذا أراد، وبقية الجماعة تصلي من أجله. أحياناً نتوقع ما سيحدث : ديفيد يتلو دائماً "أبانا الذي" ... ميرييه يطلب من الله أن يعتني بأبيه الذي رحل إلى السماء. ولكننا كثيراً ما نندهش من الحس المرهف، والحساسية والثقة البسيطة في الله عند إخواتنا الذين لديهم إعاقة.

طريقة صلاتهم قد تبدو بدائية وبسيطة ولكنها حقيقية ومملوءة حياة.

بالنسبة لكثيرين منا، الديانة والحياة شقين منفصلين؛ بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، هذا نادر جداً: الله والصلاة هما جزء طبيعي من الحياة اليومية. كل أسبوع، "جون" يكرر عمل إيماني، إنه يردد: "في كل مكان ... لا تراه ... لكن تكلم معه"، ثم ينهى كلامه: "هل تعرف؟ تستطيع أن تصلي". أحياناً أيضاً، يصلي في السيارة وخاصاً وقت الاختناقات فإنه يردد: "ضوء أخضر، آمين"، طالباً بذلك المساعدة من الله ليصل إلى المكان المقصود في الميعاد.

الأشخاص ذوي الإعاقة لديهم الكثير ليعلموه لنا بالنسبة للفرح: فرحة وجودنا مع الله وفرحتنا عندما نكتشف إنه يحبنا في شخص يسوع. "بيل" يتقدم للمناولة دائماً بابتسامة مشرقة على وجهه: إنه يحنى رأسه ويقدم للكاهن قطعة حلوى ليشكره! "فانييت"، عندما تأخذ المناولة تردد دائماً وبقوة "شكراً يا رب". أما "مارجورى"، التي لا تستطيع أن تتقدم بسبب إعاقتها الجسدية، فإنها ترفع يديها مرحبة بالكاهن الذي يحضر لها المناولة.

إن مقدرة إخواتنا على الإجابة بالكلمات ربما تكون محدودة، لكن إخلاصهم وفرحتهم لا شك فيهما.

بوب بروك