إيمان ونور الدولية: رسالة من الأب إسحق بمناسبة عيد الميلاد 2010

0
No votes yet
Your rating: None

لمرشدين المقاطعة،
لمجلس المقاطعة،
لأعضاء مجلس الإدارة،
وفريق التنسيق الدولي

أيها الأخوة والأخوات الأعزاء في إيمان ونور،

"الله، مخلصنا، أظهر طيبته، حنانه وإحسانه للإنسان" (تيطس 3 : 4). هذا هو بالحقيقة ما نحتفل به في عيد الميلاد: طيبة الله وحنانه. وبعبارة أخرى، نحن نحتفل بحب الله. نحتفل أيضاً بطيبة وعطف وحب يسوع. الذي جاء إلى العالم ووُلد من خلال الحب. حَقق رسالته من خلال الحب. بذل ذاته، ومات من خلال الحب. وبقوة محبته ومحبة الله قام مرة أخرى ويعيش معنا دائماً بالحب.

بالحب ولدت إيمان ونور، من خلال حب المستضعفين في عالمنا هذا، من خلال محبة ماري إيلين ماتيو وجان فانييه والكثير غيرهم. إنه من خلال محبة الله الظاهرة في يسوع.

في هذا االوقت من الاحتفال، دعونا نجدد التزامنا بأن نحب كما أحب الآب وأن نحب كمثل يسوع. في الحقيقة، يسوع يحب لأبعد حدود. كان أول من أحب من كل قلبه وروحه وبكل قوته. لقد كانت تصرفاته ومواقفه تشهد لمدى حبه.للأشخاص الذين يلقاهم. محبته أدت إلى:
- لقائه مع السامرية بكثير من الاحترام والتعاطف والانفتاح الكبير للحديث معها
- استقبل مريم المجدلية برقة؛ لقد أدرك وأشاد بالحب الهائل لدى هذه المرأة
- استقبل الأطفال الذين رُفضوا من التلاميذ
- التقى بزكا، معلناً له بأن الخلاص قد وصل لبيته
- أسقط كل الحواجز: جابي الضرائب، "متى" أصبح تلميذه، شفي خادم قائد المائة الروماني، وشفى إبنة المرأة الكنعانية والمجذوبون شفاهم.

كان حب يسوع كبيراً لدرجة أنه دعا يهوذا الإسخريوطي "صديقي"، ذهب بعيداً لدرجة أن يقول: "يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون". إنه حب غير مشروط، حب للجميع، حب بلا نهاية.

أيها الأصدقاء الأعزاء في إيمان ونور، في عيد مولد يسوع المسيح، أتمنى أن نعيش نفس قوة وعمق محبة يسوع نحو أصغر الإخوة والأخوات، وبيننا جميعاً. هذه ستكون طريقتنا للمساهمة في تأسيس السلام والعدل والبر من الآن وإلى الأبد.

إن حب الله، الذي لا يُقهر، للجميع يمكن أن يحقق هذا. (إشعياء 9 : 6).

عيد ميلاد سعيد!
الأب إسحق