رسالة من المنسق الدولي

0
No votes yet
Your rating: None

إنه ليس فرح ... وبعد

حصلت 2011 حقاً على بداية سيئة، فبعد تفجير كنيسة القديسين وإطلاق النار بقطار أسيوط، كانت تجربة أصدقاؤنا المصريين حقاً أكثر قلقاً. إن الاحتفال الأربعون لإيمان ونور كان سيبدأ جميلاً مع الحج بدير درنكة بأسيوط، حيث تقول الأسطورة أن العائلة المقدسة لجأت هناك بعد فرارها إلى مصر.

وكانت جميع استعدادات الحج على أكمل وجه من: ملصقات جميلة وكتيبات ومساعدات مالية واتصالات ليصبح الاحتفال رائعاً. إن الجميع كان يتطلع إلى المشاركة بهذا الاحتفال العظيم ( المصريين – السودانيين – الكويتين و المقاطعات المدعوة سوريا و فرنسا) و أنا أيضا كنت أتطلع إلى الحج الأول من رسل الفرح مع إيزابيل.

و في صباح يوم 14 يناير تلقيت الخبر بعد تحليل كامل للوضع في البلاد وصلاة كثيرة، أخذ فريق تنظيم الحج القرار الصعب بتأجيل الحج إلى نوفمبر 2011، و أنا اعلم صعوبة هذا القرار وأيضاً سبب حزن بالنسبة لي، ولكن هذا يجعلنا نتذكر أن إيمان و نور ليست فقط عن الفرح ولكن تبدأ ببعض المعاناة التي يحولها الرب إلى فرح بعد ذلك من خلال صداقتنا و اجتماعاتنا.

ولذلك أنا واثق إن الله لن يترك أصدقاؤنا في إيمان و نور بمصر والشرق الأوسط في هذه المحنة وإنه سوف يستجيب لصلوات كل المسيحيين الذين يمرون بهذه التجارب والأوقات المؤلمة، وأنا أثق أن كل هذا سوف يؤدى إلى زمن القيامة "أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا و يدخل إلى مجده" ( لوقا 24 : 26 )

في إيمان و نور نحن نعتقد أن الشخص المعاق رغم ضعفه يقيم الوحدة ويكسر كل جدران الكراهية والانقسام بيننا مثل التلاميذ عندما هبت الرياح ويسوع كان نائماً بقاع المركب و قال لهم "تشجعوا فأنا هو لا تخافوا" ( متى 14 : 27 ).

و دعونا نقول كما في صلاتنا الجميلة بإيمان و نور "اجعلنا أداة للسلام في هذا العالم المليء بالحرب و الانقسام"

جيلان دى شانييه
المنسق الدولي