الشركة - زوادة لجان فانييه

0
No votes yet
Your rating: None

هنالك عطش في داخل كل واحد منا لأن يكون معترَفاً به كإنسان لا كشيء، ولأن نكون محبوبين ومقبولين كما نحن. إنه لشيء رائع أن يُنظـَر إلينا وأن يُعتَرَف بنا كإنسان له مصير ومهمة. إنه لشيء رائع أن أشعر أن هنالك من يثق بي وأنني لست مُدان ولا محكوم عليّ ولست دون قيمة إنما محبوب؛ لست بحاجة لأن أثبت ذاتي؛ أستطيع أن أُسقِط الأقنعة والجدران.

هذا هو كشف للقيمة الشخصية المُخبَّأة وراء ما كنا نظنه أنقاض حياتنا. إنها لحظة شركة توقظ لحظات السعادة في طفولتنا المطبوعة في كياننا ؛ لحظة تُبَلسِم جراحات الماضي وتُعيد الثقة بالذات وتبعث طاقات جديدة من الرجاء وتشجِّع على المضيِّ قُدُماً في الحياة. إن التمكـُّن من الكلام بحرية مع الشعور بأننا مقبولين بكلـّيّتنا، ذلك يُحررنا ويشفينا.
إن الجرأة على الكلام إذ أننا نعرف أننا سوف نكون مسموعين ومفهومين، إنما هي الطريقة الأكثر واقعية لإسقاط الجدران المحيطة بقلبنا. أوليست تلك الجدران مُؤسَّسة على الخوف من أن نكون منبوذين ومن دون قيمة ومُدانِين أو أن نجد أنفسنا في عِداد المُتَّهَمين؟ يتحرر عندها الطفل المُخبّأ في داخلنا. إذ أصبح لنا الحق أخيراً بأن نكون كما نحن، مع ماضينا، لسنا بحاجة في ما بعد لأن نختبئ.

وبالتالي، هذه الشركة وهذه النظرة سوف يجعلاننا نعترف بأناسٍ آخرين على أنهم أخوة وأخوات في الإنسانية، وسوف نتجرأ على التواصل مع بعض الأشخاص الذين يُؤلموننا داخلياً لنساعدهم على الولادة من جديد في الرجاء مع جمالهم الشخصيّ، ومع القبول لجراحاتهم الشخصيّة. هذه الشركة وهذه النظرة سوف تقوداننا إلى الرغبة في أن نحيي أكثر فأكثر ما هو الأعمق في ذواتنا، وسرّ كياننا.